من حق المطالبين بالحوار أن يطالبوا به، فهو الأفضل والأنسب والأكثر حضارية، وتستحق مواضيع كثيرة أن يكون حولها حوار، ومن حقهم القول إن مظاهر الانفتاح والتعاطي - على أهميتها - تصلح مبتدأ ولا تصلح خبرا.
لم تسلم عبارة روصو التي تشكل جسر تواصل بين موريتانيا والسنغال من واقع الازدحام، وغياب تام للتباعد الاجتماعي، حيث تعرف ازدحاما غير مسبوق في الفترة لمالصباحية والمسائية
فالزائر يلاحظ دون كبير عناء حجم الفوضى، التي لا تخطئها العين، لحظة وصول العبارة وكذالك اوقات مغادرتها الى الضفة الاخرى "السنغال"
مع ازدياد وتوفر اليد العاملة ووفرة خريجي الجامعات في الوطن وفي جميع التخصصات العلمية المتوفرة، أصبح أعداد العاطلين تتزايد يوما بعد يوم، وبدل توفير فرص عمل لهم، أخذت البطالة في الإنتشار، مما شكل عبئا على الدولة ووضع جهودها على المحك، فانتهجت سياسات متوسطة وأخرى بعيدة المدى ورسمت خططا واستراتيجيات لمعالجة الخلل الذي يظهر في التشغيل، لكن كل هذه الجهود ذ
ليس غريباً أن يتباكى موظفي و عمال الادارة العامة للميزانية، بمغادرة مدير عرف عنه الحلم والكرم والتواضع، وكان مثالاً للإداري الكفؤ الذي يعطي كامل طاقته وجهده لمسؤولياته.
لم يكن لمام ولد أكوهي بالنسبة لعمال الإدارة العامة للميزانية، لم يكن مجرد مدير كفئ يتقن عمله ويتفاني من أجل خدمة وطنه.
لا بل جسد في نظرهم بأفعاله ورحابة الصدر والسعي معهم في قضاء حوائجهم مثالا للرجل الذي لاتريد مفارقته.
لاحظ علي البعض أنني لم أكتب عن العميد محمد يحظيه ولد ابريد الليل رحمه الله، والسبب قريب وبسيط وهو أنني لم أتعرف على الراحل إلا نادرا، والفرصة التي جمعته مع إخواني (رئاسيات ٢٠٠٣) كنت خارج الوطن، وحتى المناسبات العامة التي حضرتها إلى جانبه كانت قليلة جدا (بين الواحدة والاثنتين)
بسم الله الرحمن الرحيمرحم الله الاستاذ الفاضل والمفكر الكبير محمد يحظيه ولد ابريد الليللقد كان رحمه الله رجلا فذا بكل المقاييس وعبقرية لا تتكرر في كل العصور….كنت اسمع عنه كثيرا وأنا تلميذ في الاعدادية والثانوية ثم بدأت اكتشفه واتعرف عليه من خلال كتاباته التي كنت اقرؤها بنهم لجودة اسلوبها وسلاسة لغتها وعمق افكارها واستقرائها للتاريخ وصدق تنبؤاتها.حتى