وزير اقتصاد موريتانيا: حصلنا على تزكية دولية لمؤسساتنا ولجميع مساطرنا بينما يصر صندوق النقد الدولي على الإصلاح

ثلاثاء, 10/10/2017 - 21:46

أنواكشوط "موريتانيا الحدث " : - بينما تستعد الحكومة الموريتانية لمواصلة مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي حول إصلاحات جديدة للاقتصاد الموريتاني المتأثر باضطراب أسعار المواد الأساسية، أعلن مختار ولد اجاي وزير الاقتصاد الموريتاني «حصول موريتانيا على تزكية من البنك الدولي لمؤسساتها ومساطرها القانونية وإجراءاتها».
وكان الوزير يشرح للصحافيين مضامين بيان قدمه لمجلس الوزراء الموريتاني في اجتماعه الأخير حول التقرير السنوي الخاص بنتائج تقويم السياسات والمؤسسات الموريتانية من طرف مؤسسة البنك الدولي لسنة 2016 في إطار علاقاتها مع البلدان المستفيدة من تمويلات المؤسسة الدولية للإيداع.
وأكد «أن هذا التقرير السنوي يشمل 37 بلدا أفريقيا وقد سلط الأضواء على قدرات موريتانيا في مجالات معينة من خلال 16 مؤشرا من أهمها إدارة الاقتصاد الكلي والسياسة النقدية وسعر الصرف والسياسة المالية والسياسات الهيكلية في مجال التجارة ومجال القطاع المالي والإطار التنظيمي للمؤسسات».
وقال» إن هذا التقويم يصنف البلدان ويعطيها علامة تتراوح بين صفر كأخفض نقطة و6 كأعلى درجة ممكنة، حيث كانت نتيجة موريتانيا في تصنيف 2015 هي 3ر3 وتطورت هذه السنة لتصل الى 4ر3 وهو تطور مهم، يضيف الوزير، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن 37 دولة يشملها التصنيف لم تحصل منها على علامات مرتفعة سوى سبع دول، فيما تراجع تصنيف 15 دولة واحتفظت 17 بتصنيفها السابق»، مبرزا «أن موريتانيا احتلت في التصنيف الماضي الرتبة 15 وأصبحت تحتل في التصنيف الأخير الرتبة 10 بين الدول السبع بعد الثلاثين».
وأشار الوزير «إلى أن الأهم في هذا التقويم هو الآفاق التي يفتحها أمام الدولة الموريتانية لكونه الأساس في توزيع الدعم المالي للرابطة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي»، موضحا «أن نصيب موريتانيا في الفترة 2018 الى 2020 من هذا الدعم سيصل الى 210 ملايين دولار».
وتتدارس الحكومة الموريتانية حاليا مع صندوق النقد الدولي إمكانية الحصول على دعم مالي في إطار اتفاق التسهيلات الموسعة. 
وبعد أن أوصى صندوق النقد الدولي حكومة نواكشوط بتنويع الاقتصاد الموريتاني، ينوي الصندوق فتح آفاق أمام الحكومة الموريتانية لتتمكن من تثبيت حالتها الاقتصادية الكلية ولدعم نموها الشامل ضمن مخطط النمو المتسارع والازدهار المشترك. وجرى على هامش زيارة أنهاها توا لنواكشوط وفد من صندوق الدولي، تبادل مكثف لوجهات النظر بين الصندوق والسلطات الاقتصادية والنقدية الموريتانية حول الآليات التي يجب إرساؤها لانتشال الاقتصاد الموريتاني المهدد بعجز مستمر لميزان مدفوعاته بسبب اضطراب أسعار المواد الأولية وخاصة الحديد الذي يمثل ريعه ثلث ميزانية الدولة. 
وأكد أريك موتو رئيس بعثة الصندوق «أن المباحثات التي أجرتها البعثة في نواكشوط إيجابية ويمكن أن تقود للاتفاق على إصلاحات جديدة». 
وقال «ستتواصل مباحثاتنا مع السلطات الموريتانية في واشنطن على هامش الجمعية السنوية لصندوق النقد الدولي مع التركيز على برنامج للاستثمار العمومي وعلى السياسة المالية وكذا على الإصلاحات الخاصة بالمالية العامة والسياسة النقدية».
وكان صندوق النقد الدولي قد أكد في بيان أخير له «أن الاقتصاد الموريتاني حقق نموا ضعيفا يقدر بـ 1.7%، بينما وصلت مديونية موريتانيا الخارجية إلى 72% من الناتج الداخلي الخام. 
وأكد الصندوق في ختام مشاوراته الدورية مع الحكومة الموريتانية «أن موريتانيا تواجه محيطا خارجيا معقدا يتسم بضعف واضطراب أسعار المعادن». 
وأوضح البيان «أن انهيار أسعار خامات الحديد من 2014 ــ 2015 قد أدى لخفض صادرات البلد بالنصف، الأمر الذي أدى لعجز مالي ولاستنزاف الاحتياطات، كما عرض البنوك للهشاشة». 
ولمواجهة هذا الوضع سجل صندوق النقد الدولي إيجابا، قيام السلطات الموريتانية بتسوية لموازنة الدولة لعام 2016 (بمبلغ يعادل 3% من الناتج الداخلي الخام)، وسماحها لأسعار الصرف بحرية التأقلم وتمكنها من تعبئة هبات وقروض خارجية». 
وحسب صندوق النقد فإن الجهود التي بذلتها الحكومة الموريتانية قد مكنت من الحد من تأثير الاختلالات الخارجية ومن السيطرة على استقرار الاقتصاد الكلي: فقد انخفض عجز الحساب الجاري بـ 15% كما أن التضخم قد احتفظ به في حدود 1.5% خلال عام 2016. 
وهنأ صندوق النقد الدولي السلطات الموريتانية على صرامة السياسة الاقتصادية التي انتهجت في مواجهة ظرف بالغ الصعوبة».
وشجع الصندوق السلطات الموريتانية على انتهاج سياسات حذرة، وعلى إنجاز إصلاحات هيكلية بطريقة مدعومة، مؤكدا «أن الأولوية هي ضمان أكبر حرية للصرف لتقوية التنافس ولتحسين الوضع الخارجي وامتصاص الصدمات ولتمكين السياسة النقدية من تسيير أفضل للسيولة المصرفية ومن مسايرة النمو الاقتصادي».

القدس العربي 

تابعونا