كيف يعيش باعة الرصيد والفواكه وبائعات "الكسكس" حظر التجول؟ (تقرير)

أربعاء, 03/25/2020 - 10:33

يجلس عبد الله كل مساء بالقرب من ملتقى طرق (BMD) امام بضاعته المتواضعة التي تتشكل من بعض الحلويات وانواع السجائر وبطاقات الشحن ينتظر زبنائه من اصحاب سيارات الاجرة وبعض المارة فقد اعتاد الجلوس كل مساء هناك حتى الثانية صباحا يبيع ما استطاع من بضاعته ليعيل اسرته العريضة التي تقطن في حي السبخة بتوجنين
طبيعة عنل عبد الله تفرض عليه البقاء في منزله حتى الساعة الثالثة لاخذ قسط من النوم ثم يشد الرحال نحو قلب العاصمة حيث الحركة والنشاط
اليوم تغير برنامج عمل عبد الله واصبح جالسا في منزله المتواضع منذ اعلان الحكومة حظر التجول ابتداء من السادسة فلم يعد بمقدوره مواصلة العمل طالما انه في الحالات العادية لن يصل الى المكان الذي يبيع فيه قبل الخامسة لصعوبة التنقل وبالتالي ستكون امامه ساعة واحدة قبل حظر التجول وهو وقت لايكفي يقول عبد الله لبيع علبة سجائر ....
عبد الله يناشد السلطات ايجاد بدائل لامثاله من اصحاب المهن الصغيرة الذين يعيلون اسرا ولايملكون دخلا ...
حال عبد الله كحال سيدي عالي بائع الفواكه الذي يتخذ من احد شوارع مقاطعة لكصر محلا يعرض فيه بضاعته من الموز والتفاح وغيرهما من الفواكه فقد اصبح مضطرا لاغلاق محله قبل السادسة والعودة بخفي حنين الى بيته
يقول سيدي عالي إن بضاعته تشهد اقبالا في الغالب بعد صلاة المغرب ومع حظر التجول خسر مبلغا كبيرا بسبب تخزينه للفواكه التي لاتتحمل وقتا طويلا ..
ولايختلف حال بائعات الكسكس وباعة بعض الناقلين واصحاب المحلات التحارية والحلاقة ..الخ حيث تضرروا جميعا من حظر التجول واصبحوا عاطلين عن العمل
وطالب هؤلاء جميعا بايجاد حلول لاوضاعهم في هذه الظرفية الخاصة من خلال توزيع مساعدات على الاسر الضعيفة ودعم المواد الاستهلاكية
وفرضت موريتانيا حظر التجول قبل ايام في اطار خططها الوقائية ضد تفشي فيروس كورونا الذي سجلت البلاد منه حالتين وحجرت ازيد من 500 شخصا بين مواطن واجنبي قادمنين من مناطق مختلفة من العالم بعد اغلاقها لمجالها الجوي ثم البري لاحقا
محمد الربيع