هنيئًا للسلطة القضائية ..!

ثلاثاء, 02/11/2020 - 12:05
المدير العام السابق لشركة  sonader : عيسى ولد طلحة

لا يخفى على أحدٍ ممن يهتم بالشأن العام الوطني ماقيم به في العشرية الأخيرة من حكم البلد من اختلاس وتبديد وسرقة ونهب وسلب وغصب للأموال العمومية في شتى المجالات بطرقٍ مختلفةٍ وملتوية وتحت غطاءات متعددة ومتنوعة وماصاحب ذلك من شعارات ونداءات براقة ومزيفة - بواسطة الغش والتحايل والخديعة - لمحاربة مايعرف حينها بالفساد والمفسدين انتهت فيما بعد باتهام أشخاصٍ أبرياء وحبسهم ليكونوا كبش فداءٍ حتى لاتصل يد القضاء إلى أولئك المختلسين الحقيقيين المحميين الذين نهبوا وسلبوا خيرات هذا البلد الذي يفتقر إلى البنية التحتية الضرورية ( الأمن - الصحة - الغذاء ) والذي يغص بالمحتاجين والفقراء والمساكين.
وما إن انقشعت تلك الحقبة المظلمة وانقضت تلك المحنة السيئة حتى أصدرت المحاكم قراراتها الشجاعة في عدد كبير من الملفات العالقة والتي كانت بين يدي القضاء منذ فترة لايستطيع البت فيها نظرًا للظرفية القائمة فبرأت المدير العام السابق للشركة الوطنية لصيانة الطرق ENER من التهمة الموجهة إليه.
وأبطلت مسطرة الإكراه البدني في حق المشمولين في ملفات الخزينة العامة للدولة ليطلق سراحهم.
ولازالت إجراءات بعض الملفات الحساسة الأخرى سارية لتتخذ فيها قرارات قضائية حاسمة وعادلة.
ولعل أبرز تلك القرارت التي صدرت قرار تبرئة المدير العام السابق للشركة الوطنية للتنمية الريفية SONADER عيسى ولد طلحة الذي تمت فبركة ملفه نتيجة تصفية حسابات سياسية واجتماعية بإملاءٍ من أشخاصٍ نافذين وقتها في الدولة قد امتطوا واستغلوا المفتشية العامة للدولة التي تقولت وافترت واصطنعت وفبركت ذلك الملف للنيل من سمعة هذا المدير الذي شهد له الجميع بالكفاءة والإستقامة والنزاهة والتفاني في العمل طيلة مساره المهني.
فها هي السلطة القضائية اليوم تكشف هذا التآمر الدنيئ وتنفي تلك التهم المختلقة في قرار لم يسبق لها أن أصدرت مثله في أي ملف من ملفات الجرائم الإقتصادية المحالة إليها وذلك لما يحتويه هذا الملف من أدلة وبراهين على عدم ارتكاب هذا المدير لأي جريمة في حق مؤسسة كان يدير ها وقدم لها الكثير من المنجزات في مشاريعها الكبرى في فترة وجيزة بشهادة ممثل البنك الدولي.
ذلك القرار الذي صدر من أعلى غرفة بأعلى محكمة في الهرم القضائي والذي تضمن الأمر بأن لاوجه لمتابعة هذا المدير لكون الوقائع المتهم بها لاتشكل جريمة يعاقبها القانون.
فهنيئًا للسلطة القضائية على اتخاذ القرارت الجريئة العادلة، وهنيئًا لها على إشاعة العدل والإنصاف والمساواة بين المواطنين، وهنيئًا لها كذلك على إنصاف المستضعفين والمحرومين والمظلومين.