هل خطط غزواني للخلافات المفاحئة مع عزيز لتكون غطاء شرعيا للأخير؟

ثلاثاء, 12/03/2019 - 10:15

الخلاف المفاجئ بين الصديقين اللذين واكبا مختلف الانظمة التي حكمت البلاد لازيد من خمسة عشر عاماً وحكما لازيد من عقد من الزمن ماتزال الشغل الشاغل لكل الموريتانيين في الداخل والخارج
المؤشرات والوقائع توحي بان الضجة خطط لها من قبل لايجاد غطاء شرعي لتحركات الرئيس السابق وتوفير حماية له وضمان عدم محاسبته كما يدعوا لذالك عدد من خصومه وبعض المنظمات والنشطاء الذين يتهمونه بالفساد والعبث باموال الشعب طيلة عشر سنوات قضاها ممسكا بالسلطة وبمفاتيح خزائن الدولة
العودة المفاحئة لولد عبد العزيز وتهيئة طائرة خاصة له وتبني الحزب وخلق مشكل جديد على المرجعية لم يكن مطروحا كشف لاحقا عن بعض اسرارا اللعبة واكد مما لايدع مجالا للشك ان ولد عبد العزيز ورفيقه وبعض كبار القادة العسكرين قد رسموا السيناريو بحنكة عالية وقرروا اخراج مسرحيتهم في فترة مناسبة مستخدمين نوابا ورموزا سياسية تتقن فن التمثيل على ان يتم اسدال الستار على فصول المسرحية من خلال وسطاء يلعيون دوارا مهما في تهدئة الاطراف الهادئة اصلا
يقول خصوم ولد عبد العزيز إنه نهب خزائن البلد وحولها الى ثروة خاصة له ولافراد عائلته وإنه كان سببا في ما آلت اليه اوضاع المواطنين المعيشية ويطالبون بالتحقيق في ثروته وتسييره للدولة طيلة العقد الماضي وهي مطالب قد تحرج كثيرا خلفه وصديقه الرئيس الذي رفع شعار التغيير في شكل تعهدات وحاول قدر المستطاع ان يبتعد عن الحزب ذي السمعة السيئة كما يصفه البعض وان لايكون واجهة لصديقه كما اتهم بذالك وبالتالي كان عليه ان يفكر مليا في مخرج لصديقه وشريكه في الانقلاب الاخير حتى لاتفتح نافذة عليه قد تكون سببا في مضايقته وجره للعدالة وبالتالي ستفتح ملفات حساسة
غير ان بعض المحلللين يستبعدون هذه الفرضية ويجزمون بان ولع الرئيس السابق يالسلطة هي التي كانت وراء تصرفاته بينما ذهب اخرون الى قضية الاموال التي قيل إن ولد عبد العزيز امر بسحبها من حسابات في الخزينة العامة خلال الأيام الأخيرة من حكمه وقبل أيام قليلة جداً من تبادل المهام مع صديقه ورفيق دربه.
ويتعلق الامر بسحب ثلاث شيكات تبلغ قيمتها أربع مليارات ونصف المليار أوقية وحسب اصحاب الفرضية الاخيرة فإن رئاسة الجمهورية استدعت وزير الاقتصاد والمالية السابق المدير الحالي لشركة «سنيم» المختار ولد اجاي، يوم الثلاثاء 19 نوفمبر، واستقبل مساء نفس اليوم في القصر من طرف ولد الغزواني، في لقاء استمر حوالي أربع ساعات، خصصت لمناقشة الأموال التي تم سحبها خلال الأشهر الأخيرة من حسابات الدولة وان الأمر أغضب ولد الغزواني الذي بعث لصديقه مع ولد اجاي ان عليه اعادة تلك الاموال وهو ما اغضب ايضا ولد عبد العزيز وبدات الخلافات
فرضيات كثيرة وتحليلات متنوعة عن سر الخلاف بين الصديقين كلها لم تقنع حتى الساعة الراي العام ومايزال حائرا في الاحداث المتلاحقة من تحويلات في كتيية بازب وانقسام في اعضاء لجنة تسيير الحزب وغياب الرئيس السابق عن احتفالات الاستقلال واي الحكايات يصدق ام ان هذه الخلافات كلها مخطط لها لغايات في نفس المحمدين ؟