صراع الصديقين يزيد من ارتباك المشهد السياسي الوطني

29. نوفمبر 2019 - 9:29

تعيش خارطة التوازنات السياسية الوطنية هذه الايام على وقع تجاذبات قوية حركت الساحة الراكدة منذ الانتخابات الماضية ولقاءات غزواني برموز المعارضة وتأكيده على التشاور معهم
وأمام تعاظم التجاذبات السياسية من يوم الى آخر يبقى السؤال الجوهري الذي يشغل الرأي العام هو ماطبيعة العلاقة اليوم بين غزواني وعزيز وما سر الخلافات ومن سينتصر في نهاية المطاف؟
المشهد السياسي الوطني لا يكاد يستقر على أرضية تقلل من الضبابية وحدة التوترات حتى تعيد الاحداث المتواترة والمتسارعة قلب المعطيات من جديد وسط صراع سياسي معقد يبرز منه معطى واضح  يكمن في رغبة الرئيس السابق في الاحتفاظ بحزبه الذي اسسه اول مرة قبل نحو عقد من الان ورغبته الجامحة كذالك في ان يظل رجلا قويا قريبا من السلطة
رغبة اصطدمت بصرامة صديق الامس الذي لايريد ان يفهم الناس الذين اقنعهم بتعهداته واسلوبه الهادئ ان له شىريك في السلطة خاصة اذا تعلق الامر بولد عبد العزيز
تسارعت الاحداث من اجتماعات حول المرجعية الى تبادل للكلام عن بعد و وصف كل واحد لتصرف الاخر بالخطأ او التدخل السافر في شؤون خاصة وهكذا ظل الشارع متابعا لسير الاحداث ومعركة النواب والساسة في شكل حلفين متنافسين احدهما متمسك بالمرجعية الاولى والحلف الثاني يريد تغييرها لتناسب المرحلة الجديدة
غير ان التصعيد من طرف السلطة اربك انصار الخصم الذين تفرقوا فجأة واظهروا خروجهم على الرئيس السابق خوفا من ردة فعل السلطة
ردة الفعل كانت سريعة اقالة عقيد مقرب من الخصم وتغيير خطة امنية برمتها ليفتح ذالك باب التكهن والتحاليل بين من اعتبر ان هناك محاولة للانقلاب على غزةاني ومن اعتبرها اجراءات امنية جديدة تفرضها متطلبات اللحظة
هذه الاجراءات عززها رفض الرئيس السابق الحضور للاحتفالات المخلدة لذكرى
الاستقلال وزادها اصراره في تسجيلات منسوبة اليه على النضال ومواجهة كل من يريد تغير مرجعية الحزب
وفي ظل هذه التجاذبات لايستبعد مراقبون ان تواصل السلطة سحب البساط من تحت اقدام انصار الرئيس واضعافه من خلال عزله عن جناح قوته

تابعونا