صور فضائية ترصد تفحم 250 هكتاراً من المراعي غرب الركيز ومخاوف من أزمة أعلاف

8. نوفمبر 2026 - 0:31

نواكشوط — التهم حريق مروع نحو 254 هكتاراً من الغطاء النباتي والمساحات الرعوية غرب مقاطعة الركيز التابعة لولاية الترارزة، وفق ما كشفت عنه تحليلات صور الأقمار الاصطناعية، إثر اشتعال النيران بالمنطقة يوم الجمعة السادس من نوفمبر وتوسع رقعتها حتى مطلع الأسبوع.
​ووثقت مقاطع مصورة وشهادات ميدانية تمدد ألسنة اللهب بسرعة فائقة عبر مساحات شاسعة من الأعشاب الجافة، مخلفة سحباً كثيفة من الدخان، وسط محاولات مضنية وغير مجهزة بذلها الأهالي للحد من انتشار الحريق ومحاصرته بأدوات تقليدية بدائية.
​وعلى الصعيد التقني، سجل نظام رصد الحرائق التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" (FIRMS) عبر القمر الاصطناعي "NOAA-20" ست بؤر حرارية متقاربة في محيط الحادثة عند الساعة 14:20 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة. كما أظهرت معالجة مقارنة لبيانات القمر الأوروبي "سنتينل-2" (Sentinel-2) بين يومي الجمعة والسبت تحول رقعة جغرافية واسعة بلغت قرابة 2.54 كيلومتر مربع إلى مساحات رمادية متفحمة بالكامل.
​ويُنذر هذا الدمار البيئي بتداعيات مباشرة على الثروة الحيوانية المحلية؛ إذ تشكل هذه البقعة مورداً علفياً حيوياً للمواشي، لا سيما بعد انتعاش الغطاء النباتي إثر موسم الأمطار الأخير في مناطق الترارزة.
​وتشهد موريتانيا في مثل هذا التوقيت سنوياً تصاعداً ملحوظاً في حرائق الغابات والمراعي بفعل الأنشطة البشرية غير المنضبطة، وفي مقدمتها إنتاج الفحم التقليدي وإشعال النيران من قِبل الرعاة والصيادين والرحل. وتلتهم هذه الحرائق الموسمية ما بين 50 و300 ألف هكتار من الأراضي الرعوية سنوياً، في ظل محدودية التدابير الوقائية وضعف آليات التدخل السريع للسيطرة عليها.

إعلانات