
موريتانيا الحدث – نواكشوط:
دعا النائب البرلماني صداف ولد آد إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة دون استثناء، مشدداً على ضرورة ملاحقة كل من تثبت إدانته في ملف حرائق محطات التحويل الكهربائي، واسترجاع كافة الأموال والمكاسب العمومية الضائعة، بالتوازي مع الشروع فوراً في إصلاح جذري لمنظومة الرقابة والتفتيش.
وحذّر ولد آد، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي، من مغبة الالتفاف على نتائج التحقيق، مؤكداً أن الإفلات من العقاب سيُفرغ جهود التقصي من مضمونها، ويحوّل تقرير اللجنة المستقلة إلى مجرد "مسرحية هزلية رديئة الإخراج".
وأوضح البرلماني الموريتاني أن معطيات التقرير أسقطت فرضية "الحادث العرضي" أو العطل الفني المعزول، كاشفة عن سلسلة متراكمة من الخروقات الصارخة التي شابت مسار الصفقة منذ مراحلها الأولى؛ بدءاً من صياغة العقود، مروراً بإجراءات التنفيذ، وانتهاءً بآليات المتابعة والمراقبة.
ولفت ولد آد إلى أن كرة المسؤولية لا تتوقف عند حدود المقاول المنفذ، بل تتدحرج لتطال دوائر وزارية وأجهزة إدارية ومؤسسية متعددة، وهو ما يفرض – بحسب وصفه – علامات استفهام كبرى حول الكيفية التي أُجيزت بها تلك التجاوزات ومرّت بسلاسة عبر مختلف مصافي الرقابة الرسمية.
وفكّك النائب تفاصيل ما اعتبره تلاعباً خطيراً بمعايير المشروع؛ مبرزاً أن الصفقة مُنحت لجهة غير مؤهلة فنياً وفقاً لنتائج تقييم العروض، لتتوالى التجاوزات لاحقاً عبر تغيير الشركة المصنّعة للكابلات ونوعيتها، رغم أن هذا المكون وحده يستحوذ على قرابة 80% من الغلاف المالي للمشروع.
واختتم ولد آد تدوينته بالتأكيد على أن تمرير تلك الكابلات غير المطابقة للمواصفات، وشحنها بالتيار الكهربائي دون إخضاعها للفحوصات الفنية الإلزامية ومع تجاهل التحفظات المسجلة، قاد بشكل مباشر إلى وقوع الحرائق التي ضربت منشآت الشركة الوطنية للكهرباء (صوملك).




