
انطلقت صباح اليوم الاثنين في نواكشوط أعمال الورشة العلمية المتخصصة رفيعة المستوى حول “لغة الضاد في سياق الهجرات والهوية العربية في موريتانيا والعالم”، التي تنظمها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بالتعاون مع اللجنة الوطنية الموريتانية للتربية والثقافة والعلوم.
وأكدت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى بنت باباه، أن الوزارة، تجسيدًا لتعهد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتطبيقًا لبرنامج الحكومة، تواصل ترسيخ مكانة اللغة العربية داخل المنظومة التربوية عبر مناهج عصرية وتكوين نوعيّ للمدرسين وسياساتٍ تعليمية متوازنة تجمع بين الانفتاح الواعي على اللغات الأجنبية وصيانة الهوية الوطنية.
من جهته، قال الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السيد محمد ابلال، إن هذه الورشة تأتي تجسيدًا عمليًا للرؤية الاستراتيجية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تضع النهوض باللغة العربية واللغات الوطنية في صدارة الأولويات الوطنية، وتسعى الحكومة إلى ترجمتها واقعًا ملموسًا من خلال سياسات تربوية وثقافية شاملة تعزز مكانة اللغة بوصفها رافعة للتنمية وأداة لترسيخ الهوية.
وأكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، السيد محمد ولد أعمر أن موضوع الورشة يفتح أفقًا فكريًا عميقًا لفهم العلاقة المركبة بين اللغة والهوية والهجرات، باعتبار اللغة العربية وعاءً حاملاً للهوية أينما ارتحل الإنسان، مضيفًا أن إضعاف اللغة أو تهميشها ينعكس مباشرة على تماسك الهوية واستمرارية الذاكرة الجماعية.
وثمن الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، السيد محمد ولد سيدي عبد الله هذا اللقاء العلمي والفكري الذي جمع نخبة من صُنّاع القرار التربوي والباحثين والمهتمين باللغة والهوية، لمناقشة مكانة اللغة العربية العلمية والثقافية وتحدياتها وآفاق النهوض بها.
ومن جانبه، قال رئيس مجلس اللسان العربي، السيد الخليل ولد انحوي، إن اللغة العربية تحتل اليوم مكانة متقدمة على الصعيد العالمي، حيث تُعدّ ثاني أكثر اللغات انتشارًا في العالم، والأولى على مستوى القارة الإفريقية، وهو ما يعكس عمق حضورها التاريخي واتساع رقعتها الجغرافية.




