
نواكشوط — موريتانيا الحدث الإخبارية:
في تحرك مهني مشترك يعكس عمق التحديات التي تفرضها الفوضى الرقمية، انتفضت الهيئات الصحفية في موريتانيا والمغرب لصون روابط الأخوة التاريخية ومواجهة موجات التحريض والشحن الافتراضي؛ حيث أصدرت نقابة الصحفيين الموريتانيين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية بياناً حازماً يدق ناقوس الخطر إزاء ممارسات منصات التواصل الاجتماعي ومحاولات تسميم العلاقات الثنائية.
واعتبرت الهيئتان أن وشائج القربى، والتواصل الحضاري، والمصالح الحيوية الراسخة بين الشعبين الشقيقين تظل فوق كل المزايدات وحملات التضليل العابرة التي تقودها أطراف مجهولة وحسابات وهمية لا غاية لها سوى اصطناع النزاعات وتأجيج الخلافات.
وشدد البيان المشترك، الممهور بتوقيع نقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد سالم ولد سيدي عبد الله ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبد الكبير اخشيشن، على أن مساحات الحرية لا تعني إشاعة الكراهية ولا تبرر التعدي على كرامة المجتمعات، لافتاً إلى أن مواقف بعض الأفراد لا تختزل أمة بأسرها.
ودعت القيادتان النقابيتان الأسرة الإعلامية وصناع المحتوى في البلدين إلى تغليب واجب التدقيق، والتمسك بميثاق الشرف الصحفي، وتفكيك الشائعات والأكاذيب قبل استفحالها، إلى جانب مطالبة المنصات الرقمية والسلطات المعنية بإنفاذ القوانين لردع خطابات الاستعداء والتمييز.
واختتم البيان بالدعوة إلى توخي الحكمة المجتمعية وعدم الانجرار خلف الاستفزازات الرقمية، مؤكداً العزم على تنسيق الجهود المشتركة لإرساء إعلام بناء ومسؤول، يجسد المعنى الحقيقي لمهنة المتاعب بوصفها جسراً متيناً للتآخي والتعاون لا معبراً لهدم العلاقات الإنسانية والتاريخية العريقة بين شعبي البلدين.




