خدمة الكهرباء في موريتانيا.. انقطاعات متكررة وتداعيات على المواطنين والأنشطة الاقتصادية / بقلم الصحفي أمير سعد

16. سبتمبر 2026 - 18:00

تواجه خدمة الكهرباء في عدد من المدن والمقاطعات والأحياء الموريتانية، منذ فترة، انقطاعات متكررة تختلف حدتها ومدتها من منطقة إلى أخرى، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن تأثير هذه الانقطاعات على حياتهم اليومية وممتلكاتهم

ويقول مواطنون إن تكرار انقطاع التيار الكهربائي، وما يرافقه أحيانًا من عودة مفاجئة للتيار، تسبب في أعطاب طالت بعض الأجهزة المنزلية والمعدات الكهربائية، إضافة إلى خسائر مرتبطة بتلف المواد الغذائية والمواد التي تحتاج إلى التبريد والحفظ المستمر

وتتجاوز تداعيات المشكلة الاستخدام المنزلي، إذ يمكن أن تؤثر اضطرابات الكهرباء على عدد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية، بما في ذلك المحلات التجارية والورش والمؤسسات التي تعتمد على استقرار التيار الكهربائي في تشغيل معداتها

كما تثير الانقطاعات المتكررة تساؤلات بشأن انعكاساتها على بيئة الاستثمار، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تحتاج إلى مصدر كهرباء مستقر لضمان استمرارية أنشطتها. وفي القطاع الصحي، قد تفرض اضطرابات التيار تحديات إضافية على بعض المرافق والتجهيزات الطبية التي تتطلب كهرباء مستمرة، رغم وجود وسائل احتياطية في بعض المؤسسات

ورغم تغير المسؤولين عن القطاعات المعنية وإعلان إجراءات أو خطط لتحسين الخدمة في مناسبات مختلفة، لا يزال المواطنون في بعض المناطق يسجلون استمرار الانقطاعات، ما يعيد النقاش حول مدى فعالية الحلول المتخذة لمعالجة أسباب المشكلة بصورة مستدامة

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول الأسباب الفنية واللوجستية التي تقف وراء استمرار اضطرابات الكهرباء، ومدى قدرة الجهات المعنية على تطوير شبكة التوزيع ورفع قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد، إلى جانب آليات تعويض المواطنين أو حماية أجهزتهم ومصالحهم من الأضرار الناتجة عن اضطراب الخدمة

وتبقى معالجة ملف الكهرباء من الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين وبنشاط القطاعات الاقتصادية والخدمية، الأمر الذي يجعل تحسين استمرارية الخدمة وجودتها تحديًا يتطلب حلولًا فنية ومؤسسية واضحة، إلى جانب متابعة تنفيذها وقياس نتائجها على أرض الواقع

إعلانات