الجمارك الموريتانية... مسار متجدد يستحق الإشادة بقيادة اللواء خالد ولد السالك

9. يوليو 2026 - 21:50

شهدت الإدارة العامة للجمارك خلال الفترة الأخيرة نقلة نوعية على مختلف المستويات، بفضل النهج الإصلاحي الذي يقوده المدير العام اللواء خالد ولد السالك، والذي جعل من تحديث المؤسسة وتعزيز كفاءتها أولوية أساسية، بما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى تطوير الإدارة العمومية وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية.

لقد برهنت القيادة الحالية، منذ تسلمها مسؤولية القطاع، على رؤية واضحة تقوم على الانتقال بالجمارك إلى مرحلة أكثر عصرية، من خلال اعتماد أدوات عمل حديثة، وتطوير آليات الرقابة، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين مع الإدارة، وهو ما انعكس بصورة ملموسة على أداء المؤسسة ومكانتها.

وكان التحول الرقمي من أبرز ملامح هذه المرحلة، حيث تم إدخال منظومات إلكترونية متطورة أسهمت في تسهيل الإجراءات الجمركية، وتسريع عمليات التخليص، وتعزيز دقة المتابعة والرقابة، مع تقليص التدخلات اليدوية بما يضمن مزيدًا من الشفافية والنجاعة. كما ساعدت هذه الخطوات في بناء قاعدة بيانات أكثر كفاءة، ودعمت قدرات الإدارة على مواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية.

وفي إطار تعزيز علاقة الإدارة بمحيطها، أولت الجمارك اهتمامًا خاصًا بالتواصل المؤسسي، عبر إطلاق صفحة رسمية حديثة أصبحت منصة لنشر الأخبار والأنشطة والقرارات والإجراءات الجديدة، مما عزز انفتاح المؤسسة على المواطنين والفاعلين الاقتصاديين ووسائل الإعلام، ورسخ ثقافة التواصل والوضوح.

ولم تغفل الإدارة الاستثمار في العنصر البشري، إذ عملت على دعم التكوين المستمر، وتشجيع الانضباط المهني، وترسيخ قيم المسؤولية، إلى جانب تحسين ظروف العمل داخل مختلف المصالح والمكاتب الجمركية، إيمانًا بأن نجاح أي إصلاح يبدأ من كفاءة الموارد البشرية.

أما على صعيد الإيرادات، فقد أثمرت هذه المقاربة نتائج إيجابية، حيث شهدت المداخيل الجمركية تحسنًا ملحوظًا نتيجة إحكام الرقابة، وتوسيع الوعاء الضريبي، وتعزيز مكافحة التهرب الجمركي، واعتماد وسائل متابعة أكثر تطورًا وفعالية، الأمر الذي أسهم في دعم الموارد العمومية وتعزيز دور الجمارك في رفد خزينة الدولة.

كما عززت الإدارة حضورها الميداني من خلال تكثيف عمليات التفتيش والمراقبة، وتطوير التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والاقتصادية، بما يعزز حماية الحدود الاقتصادية للبلاد، ويرفع من مستوى التصدي لعمليات التهريب والجريمة الاقتصادية العابرة للحدود.

إن ما تحقق خلال هذه المرحلة يؤكد أن الإدارة العامة للجمارك تسير بخطى ثابتة نحو بناء مؤسسة حديثة، تمتلك أدوات الأداء الفعال، وتواكب متطلبات التنمية، وتسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز ثقة الشركاء الاقتصاديين.

وفي هذا المقام، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص التقدير والشكر إلى المدير العام للجمارك، اللواء خالد ولد السالك، على ما يبذله من جهود في قيادة هذا المسار الإصلاحي، وعلى ما أظهره من كفاءة وحكمة في التسيير، وهي جهود بدأت ثمارها تظهر بوضوح من خلال النتائج المحققة، وما تشهده المؤسسة من تطور ملحوظ على المستويين الإداري والمالي. ومن المؤكد أن مواصلة هذا النهج ستعزز مكانة الجمارك الموريتانية كإحدى المؤسسات الوطنية الرائدة في خدمة الاقتصاد وحماية مصالح الدولة.

بقلم: بباي البخاري

إعلانات