بلادنا تستعرض أمام الشركاء الدوليين الخطة الوطنية للاستجابة للوضعية الغذائية 2026*

21. مايو 2026 - 22:29

احتضنت قاعة الاجتماعات بوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم الخميس، اجتماعا بالشركاء الدوليين، برئاسة معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبدالله سليمان الشيخ سيديا، رفقة معالي مفوضة الأمن الغذائي السيدة فاطمة بنت خطري، خصص لاستعراض الخطة الوطنية للاستجابة للوضعية الغذائية لسنة 2026، والتي تم إعدادها في إطار عمل الآلية الوطنية للوقاية والاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية.

وتشمل الخطة الوطنية للاستجابة للوضعية الغذائية للعام الحالي، تنفيذ حزمة من التدخلات الاجتماعية، لصالح الفئات الهشة، خلال فترة الشح، في موسم الصيف وقبل موسم الحصاد، تشمل التوزيعات الغذائية والتحويلات النقدية، وفتح تزويد بنوك للحبوب، بالإضافة للمكونة الخاصة بالتغذية الموجهة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات في الأوساط الهشة.

معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أكد في كلمة له بالمناسبة أن الدولة، وبتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أنشأت سنة 2021 الآلية الوطنية للاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، لتكون إطارا حكوميا للتنسيق والتخطيط والتدخل في فترات الشح والجفاف.

وأوضح معالي الوزير، أن هذه الآلية تعتمد على تقييم سنوي للوضعية الغذائية والتغذوية في البلاد، استنادا إلى المسوح الميدانية والبيانات المتعلقة بالأمطار والإنتاج الزراعي وحالة المراعي والأسعار،

وأضاف أن تقييم الاحتياجات التمويلية للخطة الوطنية للاستجابة لسنة 2026 جاء نتيجة وضع غذائي صعب نسبيًا بسبب التوزيع غير المنتظم للأمطار خلال سنة 2025، داعيًا الشركاء إلى المساهمة الفعالة والسريعة في تعبئة التمويلات اللازمة لضمان إيصال الدعم إلى الفئات المستهدفة في مختلف مناطق البلاد.

و أشار معالي الوزير إلى أن انعدام الأمن الغذائي في موريتانيا يعد من أبرز التحديات التي تواجه البلد، وترتبط هذه الظاهرة بشكل وثيق بالتغيرات المناخية التي أثرت خلال العقود الماضية، على الموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي والرعوي.

من جانبها، أكدت معالي مفوضة الأمن الغذائي، أن موريتانيا تبنت منذ سنة 2021 نهجًا استباقيًا في مواجهة الأزمات الغذائية، يعتمد على رصد الوضعية الغذائية وتحديد الاحتياجات بشكل مبكر، مما يضمن استجابة ناجعة وفعالة لضمان الأمن الغذائي للمواطنين، وخاصة خلال فترة الشح.

وأوضحت معالي المفوضة أن الخطط الاستباقية التي تُعد وتمول بالتنسيق مع الشركاء، إضافة إلى الدعم المخصص من ميزانية الدولة، ساهمت خلال السنوات الأخيرة، في حماية الفئات الهشة، خلال فترة أشهر الشح التي تشهد تراجع الإنتاج الزراعي وضعف المراعي.

وأضافت أن الدراسات التي أعدتها الآلية الوطنية شملت متابعة موسم الأمطار لسنة 2025، ومستويات الإنتاج الزراعي والأسعار ومؤشرات الهشاشة التغذوية، مبينة أن النتائج أظهرت الحاجة إلى تدخلات مبكرة لصالح بعض فئات السكان، تفاديًا لأي أزمات غذائية محتملة.

كما شددت على أهمية المحافظة على الجاهزية والاستباقية في التعامل مع الأزمات، مؤكدة أن اللاجئين يمثلون جزءا أساسيا من مكونات الخطة الوطنية للوضعية الغذائية خلال العام الحالي، داعية الشركاء الفنيين والماليين إلى مواصلة دعمهم ومواكبتهم للجهود الحكومية في هذا المجال.

جرى الاجتماع بحضور المفوض المساعد للأمن الغذائي السيد لمام ولد عبداوة، وعدد من أطر قطاعي الاقتصاد والتنمية، ومفوضية الأمن الغذائي.

إعلانات