ولد أحمد عيشه:بعد 29سنة في السفارات قامت بعض الأيادي بإقناع الرئيس لإنهاء هذا المشوار

6. مايو 2026 - 13:06

بعد 29 سنة في السفارات في قارات أربع: أوروبا ( مدريد وموسكو)؛ وإفريقيا ( داكار ونيامي) ؛ وآمريكا ( نيو يورك)؛ وآسيا ( بغداد)، منها 14 سنة كسفير فوق العادة وكامل السلطة لبلادي -( أقدم سفير لموريتانيا الآن بعدد السنين بصفة متواصلة) - في 6 دول قدمت فيها جميعاً أوراق اعتمادي لرؤسائها ، ( العراق، النيجر، بنين، توغو، تشاد وروسيا الاتحادية) وبقية السنين كقائم بأعمال…
قامت بعض الأيادي بإقناع قخامة الرئيس لإنهاء هذا المشوار في الخارج فكان لهم ما طلبوا وتمت إقالتي ضاربين بعرض الحائط عهد العدالة وشعاره الميزان..في أجواء الإقالة هذه، ودعت مساء أمس بعيداً عن الارتجالية سلطات روسيا الاتحادية ممثلة بنائب وزير خارجيتها معالي السيد Gueorguy Borisenkoً .. كان وداعاً مؤثراً جدا وديا وأخويا.. قرأت من خلاله صدق الرجال .. فلمعاليه جزيل الشكر على الكلام الرائع والمعبر الذي قال نيابة عن سلطات بلده العليا وباسمها..أقول لجميع الأشقاء و الأصدقاء وأهل الحق أن المشوار المهني مازال متواصلا وبثبات لكن هذه المرة في داخل البلاد ومن الميدان…والمستقبل هُم ولهم وأن الوطن في أياد أمينة ولن يترك للسفهاء المفسدين والمفلسين.
في الأسلاك الدبلوماسية كنت الأعلى رتبة ( وزير مفوض) والأقدم فيها.. المؤهلات الأكاديمية ( سلك ثالث في العلوم السياسية) ،شيء نادر في وزارة الخارجية، هذا بالإضافة لاكتساب لغات أجنبية هامة.. في كل بلد إقامة كانت النياشين الأكبر هيبة وشهادات المجتمع المدني من كتاب وإعلاميين وقادة رأي وتوديع الزملاء السفراء بتكرميهم الراقي تتوج تلك الإقامة وتعززها..
مواطنونا في الخارج كانوا أولوياتنا دائماً بدءا من داكار بتسجيلهم في الجامعات وانتهاء بروسيا الاتحادية حيث الطلاب وتتبع أحوال المواطنين وحماية مصالحهم مرورا بمدريد بإنشاء أول جالية موريتانية في إسبانيا لها مردودية على الوطن في سنة 2000 …وبغداد خلال أيام الجمر والانفجارات اليومية، ودول الساحل وخطورة هذه المنطقة.. شكرا لهم جميعاً على اعترافهم بالجميل المتمثل في شعرهم الراقي وأدبهم الرائع و في حفلات الوداع والتكريم.. أذكرهم بأنهم يستحقون أكثر وأني لم أفعل إلاّ القيام بواجبي اتجاههم وقناعتي بأن المواطن أينما حل يستحق على كل دبلوماسي الاحترام والتقدير ويجب على ممثلي الدولة الاعتناء به ومؤازرته.
أشكر فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على الثقة الكبيرة التي منحني إياها خلال السنوات السبع الماضية..وأؤكد لفخامته أني على العهد باق.. و سأكون المراقب الأمين والصادق للأوضاع السياسية والاجتماعية في البلد خدمة للوطن والمواطن ولن أقول له إلاّ الحق ..يدا بيد سيُبنى الوطن برجال الدولة ، أبنائه البررة المخلصين وثرواته الهائلة لا برجال الحملات

إعلانات