
نيويورك — موريتانيا الحدث الإخبارية
أطلقت الدبلوماسية الموريتانية، من أعلى منصة أممية في نيويورك، نداءً حازماً يدعو المجتمع الدولي إلى مغادرة مربع الصمت والتحرك العاجل لوقف نزيف الدم في الشرق الأوسط؛ حيث جددت نواكشوط تمسكها الثابت بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الرامية إلى تكريس السلم وفض النزاعات بالسبل السلمية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها المندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى منظمة الأمم المتحدة، السفير شيخنا ولد النني ولد مولاي الزين، أمام جلسة النقاش المفتوح التي عقدها مجلس الأمن الدولي لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتداعيات القضية الفلسطينية.
صرخة في وجه الإبادة ومسؤولية معطلة
استحضر السفير الموريتاني، بنبرة بالغة القوة، المأساة الإنسانية غير المسبوقة التي تعصف بالأراضي الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة الذي يرزح تحت وطأة حرب إبادة ضروس دخلت عامها الثالث، مخلفة وراءها فاجعة تجاوزت حصيلتها 74 ألف شهيد وأكثر من 175 ألف جريح، أغلبيتهم الساحقة من النساء والأطفال العُزّل.
وفيما ثمّن المندوب الدائم مساعي الوساطة والجهود الدبلوماسية التي قادتها كل من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، دق ناقوس الخطر إزاء المماطلة والتعثر في إنفاذ مضامين القرار الأممي رقم 2803، الذي يفرض وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتأمين تدفق المساعدات الإغاثية، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار. وشدد على أن آلة الحرب الإسرائيلية ضربت بالقرار عرض الحائط وواصلت خروقاتها الميدانية؛ مما يضع مجلس الأمن أمام اختبار مصداقيته التاريخية في صون الأمن والسلم الدوليين وإلزام الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية دون انتقائية.
تضامن بلا هوادة مع بيروت ودمشق
ولم تغب الجبهتان اللبنانية والسورية عن المرافعة الموريتانية؛ إذ بسط السفير موقف بلاده المبدئي بالتضامن المطلق مع الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية في وجه العربدة الإسرائيلية التي تستبيح سيادتهما وتستهدف المدنيين والمقدرات الحيوية عبر توغلات تتحدى الحدود المعترف بها دولياً.
واختتم الدبلوماسي الموريتاني مرافعته بمطالبة حازمة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري والانسحاب الكامل منه دون قيد أو شرط، مع الإلزام الصارم بمقتضيات القرارات الدولية التي تصون سيادة البلدين الشقيقين ووحدة أراضيهما، مؤكداً أن الاستقرار الإقليمي سيبقى بعيد المنال ما دامت سلطات الاحتلال تتنصل من الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الإرادة الدولية الجمعاء.




