طفرة دبلوماسية واقتصادية: الجزائر ودكار تنهيان قطيعة ثلاثة عقود بحزمة اتفاقيات استراتيجية

14. أكتوبر 2026 - 6:58

الجزائر العاصمة — موريتانيا الحدث الإخبارية
​في تحوّل دبلوماسي لافت يُنهي جموداً استمر لنحو تسعة وعشرين عاماً، أبرمت الجمهورية الجزائرية وجمهورية السنغال، أمس الثلاثاء، حزمة واسعة تضم خمس عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية، تمهيداً لتدشين مرحلة جديدة من الشراكة الثنائية وإعادة صياغة المنظومة القانونية المنظمة للعلاقات بين البلدين.
​وجرى التوقيع في العاصمة الجزائر مع اختتام أعمال الدورة السادسة للجنة المشتركة العليا (11 - 13 أكتوبر)، برئاسة وزيري الشؤون الخارجية؛ الجزائري أحمد عطاف، ونظيره السنغالي شيخ نيانغ. وتُعد هذه الدورة الأولى من نوعها منذ قرابة ثلاثة عقود، وتتويجاً لمسار تقارب حثيث تسارعت وتيرته عقب المباحثات التي عقدها الوزير نيانغ في الجزائر أواخر يوليو المنصرم.
​وطالت التفاهمات قطاعات حيوية وسيادية؛ شملت مجالات الطاقة والتعدين والثروات الجيولوجية، إلى جانب تحفيز الاستثمار، وتطوير خدمات النقل الجوي، وتعزيز التبادل في التعليم العالي وإدارة الأرشيف والوثائق الوطنية.
​وأكد البيان الختامي الصادر عن الخارجية الجزائرية إقرار البلدين آلية متابعة ميدانية لضمان فاعلية التنفيذ، ترتكز على تعيين نقاط ارتكاز في القطاعات الوزارية المعنية، واستحداث اجتماعات دورية للتقييم، مع رسم جداول زمنية محددة للمشاريع ذات الأولوية. كما حثّ الطرفان الفاعلين الاقتصاديين على تنشيط مجلس الأعمال المشترك وتوسيع المبادلات التجارية، لتحويل هذه الاتفاقيات إلى مكاسب تنموية ملموسة للجانبين.

إعلانات