جرس إنذار أممي: 1.2 مليار إنسان في قبضة الفقر متعدد الأبعاد.. والأطفال في مقدمة الضحايا

12. أكتوبر 2026 - 21:22

نواكشوط — موريتانيا الحدث الإخبارية
​في تطور يُعدّ سابقة هي الأولى منذ إطلاقه عام 2010، كشف المؤشر الدولي للفقر المتعدد الأبعاد عن ارتداد سلبي خطير مسجلاً تصاعداً غير مسبوق في أعداد المحرومين حول العالم، ليتجاوز الإجمالي حاجز 1.2 مليار شخص، وفقاً لما أعلنته الهيئة الإنمائية التابعة للأمم المتحدة.
​وأوضح التقرير السنوي المشترك لعام 2026، الصادر بالتنسيق بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و«مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية»، أن رقعة الفقر الشديد اتسعت لتضم 51.5 مليون متضرر إضافي مقارنة بالفترة المنصرمة، ما يمثل انكساراً للمسار التراجعي الذي استمر قرابة 16 عاماً.
​وحذر مدير البرنامج الأممي، ألكسندر دي كرو، من تداعيات هذا المنحنى، واصفاً إياه بـ«النداء التحذيري العاجل» للمجتمع الدولي؛ إذ تختبئ وراء الإحصاءات معاناة يومية ومآسٍ مركبة تحاصر 1.2 مليار إنسان بين فكي الحرمان من الغذاء والتعليم، وغياب مصادر الطاقة ومياه الشرب النظيفة.
​الأطفال والأرياف.. وطأة الحرمان الكبرى
​وبيّنت المعطيات الميدانية تفاوتاً فادحاً في توزيع أعباء الحرمان، وجاءت أبرز ملامحه كالتالي:
​استهداف الطفولة: يستأثر القاصرون بنصيب الأسد، حيث يُشكل الأطفال واليافعون ما نسبته 51.5% من إجمالي الواقعين تحت طائلة الفقر.
​عزلة الأرياف: يتركز الفقر الحاد بصفة شبه كاملة في المناطق الريفية بنسبة بلغت 83.3%، مقابل حضور أقل في الحواضر والمراكز الحضرية.
​التوزيع الجغرافي: واصلت كل من دول إفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة جنوب آسيا تصدر التوزيع الجغرافي لأشد الفئات هشاشة واحتياجاً.
​بصيص أمل رغم التحديات
​وعلى الرغم من تأثير النمو الديمغرافي الملحوظ ومحدودية البيانات المحدثة التي شملت 13 بلداً فقط من أصل 108 دول، إلا أن التقرير سجّل نجاحات معتبرة؛ إذ استطاعت 33 دولة تقليص معدلات الفقر لديها إلى النصف على مدى العقد ونصف المنصرم، من بينها ست دول في إفريقيا جنوب الصحراء، في حين تصدرت فيتنام والصين وتيرة الإنجازات الآسيوية.
​واختتم دي كرو تصريحاته بالتأكيد على أن مجابهة هذه الأزمة تتطلب تعزيز التضامن المشترك والسياسات الصارمة، خصوصاً في معالجة مسببات الفقر المتعدد الأبعاد التي تمتد لتشمل غياب السكن اللائق، وانعدام شبكات الصرف الصحي، وندرة الكهرباء، وحرمان الأجيال من التعليم النظامي.

إعلانات