نواكشوط / موريتانيا الحدث
في خضم التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة أزواد شمالي مالي، علّق المتحدث باسم "جبهة تحرير أزواد"، محمد المولود رمضان، على المواجهات الدائرة، مؤكداً أن قوات الجبهة تقارع ما وصفه بـ "جيش ثاني أقوى قوة عسكرية في العالم"، في إشارة إلى عناصر "الفيلق الإفريقي" الروسي.
وأوضح المولود رمضان، في تصريح نُشر على صفحته الرسمية، أن المعارك أثبتت أن التفوق العسكري لا يقاس فقط بحجم الترسانة أو التطور التقني، بل بالإيمان القوي، والعزيمة، والخبرة الميدانية العميقة بطبيعة الأرض. وأضاف أن مقاتلي الجبهة أظهروا كفاءة عالية في إدارة المعارك وتنفيذ الانسحابات المنظمة، مما مكنهم من الحفاظ على جاهزيتهم وفرض إيقاعهم الخاص على أطراف الصراع، مشدداً على أن صمود الجبهة يعكس قدرة فائقة على التكيف وإحباط حسابات الخصوم. وفي رسالة تصعيد واضحة، وجه دعوة للجيش المالي للاستعداد لما وصفه بـ "المستقبل العسير".
يأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان الجيش المالي، يوم الثلاثاء الماضي، عن استعادة السيطرة الكاملة على مدينة كيدال الواقعة في أقصى الشمال، إثر حملة عسكرية واسعة النطاق براً وجواً، نُفذت بدعم من حلفائه الروس. من جانبها، وصفت جبهة تحرير أزواد خطوتها بالخروج من المدينة بأنه "انسحاب استراتيجي ومنضبط".
وفي سياق متصل، أصدرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية بياناً أكدت فيه تنفيذ ضربات جوية مركزة استهدفت تجمعات لمسلحين على مسافة ستين كيلومتراً شمال كيدال، فضلاً عن عمليات أخرى ناجحة في مناطق تساليت وتالهنداك أسفرت عن تحييد عدد من المسلحي وتدمير آليات عسكرية تابعة لهم.
يُذكر أن مدينة كيدال تشكل عنواناً بارزاً للصراع المستمر في الشمال المالي؛ إذ ظلت تحت قبضة الحركات الأزوادية لنحو عقد كامل، قبل أن تنجح القوات الحكومية في دخولها أواخر عام 2023. ورغم استعادة الجبهة السيطرة عليها في أواخر أبريل الماضي بالتحالف مع "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، إلا أن البساط سحب منها مجدداً بعد العملية العسكرية الأخيرة للجيش المالي وحلفائه.




