شبح الشلل يهدد ليبرفيل: أزمة ديزل خانقة تضرب العاصمة الغابونية وسط تعهدات رسمية بانفراجة قريبة

5. أكتوبر 2026 - 1:19

موريتانيا الحدث | متابعات دولية
​تعيش العاصمة الغابونية ليبرفيل على وقع أزمة خانقة في إمدادات وقود "الديزل"، ألقت بظلالها الثقيلة على حركة النقل والمواصلات، وأجبرت العديد من محطات التوزيع على إغلاق أبوابها أو تقنين المبيعات بشكل صارم. وفي خضم هذه الأزمة، طمأنت السلطات المواطنين بوصول شحنات مستوردة، متعهدة بإنهاء حالة الشح وعودة الأمور إلى نصابها الطبيعي بحلول يوم الثلاثاء.
​ومنذ ساعات الفجر الأولى، تحولت محطات الوقود في ليبرفيل إلى مسرح لطوابير ممتدة، حيث يكابد السائقون وأصحاب سيارات الأجرة عناء الانتظار لساعات طوال أملاً في تزويد مركباتهم بالوقود. ولجأت المحطات التي لا تزال قيد الخدمة إلى فرض قيود قاسية، محددة سقف المبيعات بـ 15 لتراً فقط لكل زبون، وهو ما اعتبره العاملون في قطاع النقل عقبة كأداء تشل حركتهم اليومية وتهدد مصادر أرزاقهم.
​على الصعيد الرسمي، سارعت وزارة النفط الغابونية إلى إصدار بيان طمأنت فيه الرأي العام بوصول شحنة محروقات إلى الموانئ، مؤكدة أن عملية التوزيع في المحطات ستستأنف بوتيرة تدريجية، غير أنها آثرت عدم الإفصاح عن الأسباب المباشرة التي أدت إلى هذا الانقطاع المفاجئ.
​وفي السياق ذاته، أوضح السيد "تيبولت غايل إيدومي"، المدير العام لقطاع التكرير والتسويق (المصب) بوزارة النفط، أن الإمدادات ستشهد استقراراً تاماً في العاصمة ومختلف أرجاء البلاد في غضون يوم الثلاثاء، مرجعاً هذا الشح المؤقت إلى عقبات لوجستية حالت دون وصول الشحنات في موعدها المحدد.
​وأكد المسؤول الغابوني أن الجهات المعنية باشرت فعلياً إجراءات التفريغ، حيث يجري حالياً تجهيز أسطول من الصهاريج تمهيداً لضخ المنتجات النفطية في شرايين العاصمة والمناطق الداخلية.
​وربط "إيدومي" هذا التأخير اللوجستي بالاضطرابات الحادة التي تعصف بأسواق إمدادات الطاقة العالمية جراء التداعيات المستمرة للحرب مع إيران، مشيراً إلى احتدام المنافسة بين الدول لتأمين حصصها من المحروقات من نفس الأسواق والجهات الموردة.
​وتبرز المفارقة اللافتة في هذه الأزمة بكون الغابون تُعدّ من الدول البارزة المنتجة للنفط في القارة الإفريقية، في وقت لم تكشف فيه السلطات عن حجم الاحتياطي الاستراتيجي المتاح من الديزل قبل اندلاع الأزمة، أو تبرر عجزه عن تغطية الطلب المحلي خلال فترة تعثر الإمدادات المستوردة.

إعلانات